الشيخ محمد اليعقوبي

142

خطاب المرحلة

يريدون أن تستسلم أمتنا لحياة الهوان والعبودية ولكن هيهات فقد انطلقت الروح المحمدية العلوية الحسينية في أمتنا ولا يستطيع أحد أن يوقف عنفوانها وزخمها وإباءها . لقد جعلوا من وسائلهم الخبيثة إذكاء للفتنة الطائفية ولكن خابوا وخسروا فقد سجل أبناء الأعظمية الغيارى الشرفاء الذين هم مسلمون قبل أن يكونوا من أهل السنة موقفاً نبيلًا شهماً كريماً حين هبوا لنجدة إخوانهم المحزونين بذكرى استشهاد الإمام الكاظم ( عليه السلام ) والمصابين بهذه الكارثة الجليلة فتوزعوا بين نقل الشهداء والجرحى إلى المستشفيات وإغاثة المصابين وتقديم الطعام والماء لهم وإيوائهم والتخفيف من معاناتهم ليثبتوا مع إخوانهم الشيعة أصالة الإسلام وعمق تأثيره في قلوب أتباعه وترفعهم عن الأنانية المذهبية والعرقية ووعيهم للعدو الواحد الذي يستهدفهم معاً وهكذا تعلمنا من دماء الشهداء أنها معطاء وغنية بالثمرات فها هم ضحايا هذه الكارثة يقيمون الحجة على هذه الأمة سنة وشيعة مسلمين ومسيحيين عرباً وأكراداً وتركماناً أن : كونوا يداً واحدة وأخلصوا في بناء مستقبل زاهر لكل الأمة وتساموا عن أنانياتكم ومصالحكم وارحموا هذا الشعب الذي لم يعرف الراحة والازدهار ولهذا كان الشهيد شهيداً لأنه شاهد على الأمة بأن هذه المبادئ وإقامة العدل والحرية أغلى من دمه وها هو يقدم روحه شاهداً على ذلك فعلى الأمة أن تعرف حرمة هذه الدماء وكرامتها وتكون وفيه لها وتسعى بكل جهدها لتحقيق المبادئ والمثل التي مضوا عليها . رحم الله الشهداء وألحقهم بأوليائهم الطاهرين ولنعم دار المتقين وألهم ذويهم الصبر والسلوان وعجل بسعادة وازدهار الأمة وهذا البلد الكريم وأن يصون شرف هذه الأمة وكرامتها وعزتها وحريتها بحرمة هذه الدماء العزيزة التي امتزجت بحب آل النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفاضت بالوفاء